الإمام مالك
464
الموطأ
( 17 ) باب ما يكره من الشئ يجعل في سبيل الله 38 - حدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن عمر بن الخطاب كان يحمل في العام الواحد على أربعين ألف بعير . يحمل الرجل إلى الشام على بعير . ويحمل الرجلين إلى العراق على بعير . فجاءه رجل من أهل العراق ، فقال : احملني وسحيما . فقال له عمر بن الخطاب : نشدتك الله أسحيم زق ؟ قال له : نعم . ( 18 ) باب الترغيب في الجهاد 39 - حدثني يحيى عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء ، يدخل على أم حرام بنت ملحان ، فتطعمه . وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت . فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، فأطعمته . وجلست تفلي في رأسه . فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما . ثم استيقظ ، وهو يضحك . قالت فقلت : ما يضحك يا رسول الله ؟ قال : ( ناس من أمتي . عرضوا على غزاة في سبيل الله . يركبون ثبج هذا البحر . ملوكا على الأسرة . أو مثل الملوك على الأسرة ) ( يشك إسحاق ) قالت
--> 38 - ( فقال : احملني وسحيما . فقال عمر بن الخطاب : أنشدك الله ؟ أسحيم زق ؟ ) قال الباجي : أراد الرجل التحيل على عمر ليوهمه أن له رفيقا يسمى سحيما ، فيدفع إليه ما يحمل رجلين ، فينفرد هو به . وكان عمر يصيب المعنى بظنه ، فلا يكاد يخطئه . فسبق إلي ظنه أن سحيما الذي ذكره ، هو الزق . ( 39 ) ( تفلي ) تفتش . ( ثبج هذا البحر ) أي وسطه أو معظمه أو هو له . ( ملوكا ) نصب بنزع الخافض . أي مثل ملوك . ( على الأسرة ) جمع سرير . كسرر .